سؤال المجتمع المدني والعبث بتكانت




*برح حسان
على خلفية الرحلة الترفيهية التربوية التي تنظمها لجنة شبيبة العدالة والتنمية بتكانت وردتني رسائل عدة من بعض الأصدقاء بخصوص التسجيل والمشاركة في الرحلة بعد ان رفض المنظمون تسجيلهم بدعوى ان الرحلة مخصصة لأعضاء الشبيبة وأعضاء الحزب ومتعاطفي حزب بن كيران. وهذا حقهم وهو التبرير الذي لم يعجب بعض الأصدقاء.
إنطلاقا مما سردت نكشف الغطاء عن سؤال ضل بعيدا عن متناولنا ما دور الجمعيات الخمسون ونيف التي تتوفر عليها تكانت والتي أسسها المجلس الجماعي ومن يدور في فلكه ، ما دورها وما حاجتنا إليها إن لم تلبي حاجة الشباب ثقافيا وتكوينيا ورياضيا وما أساس وجودها ،وما موقع المصلحة العامة والشباب والأهداف المسطرة في برامجها من الحقيقة.

سؤال المجتمع المدني ودروه يفرض نفسه ويحيلنا إلى الأهداف الحقيقية التي دفعت إلى تأسيس هذه الجمعيات حين نتامل في مكاتب الجمعيات نجد رئيس المجلس الجماعي نفسه يترأسه جمعية ونائبه الأول يترأس جمعيتين ونائبه الثالث يترأس ثلاث جمعيات وهكذا دواليك هنا نطرح سؤال ما أهداف تأسيس هذه الجمعيات؟ ان كان خدمة الشباب والثقافة والفن والرياضة والصالح العام فيكفي أعضاء المجلس أنهم ممثلي الساكنة و هم سلطة الشعب ، ويتوفرون على هيئة دستورية قانوينة تمكنهم من توفير الكثير لهذه البلدة ان كان همهم الشان العام ,ولو تعمقنا في مجالات الجمعيات التي أنشئت سنجدها إمتدت لكل الميادين رياضية ،بيئية، فنية، ثقافية،فلاحية،شبابية وامتدت أيضا إلى المجال الديني الذي لم يسلمم هو الأخر من هذا العبث.

إن كل خطابات التنمية والشراكة وتأهيل الشباب تتكسر فوق صخرة تكانت لتظهر وجه الفساد القبيح في لبوس المجتمع المدني ،وغايته الأسمى في إحتكار المبادرات الوطنية والمنح والهبات واغتيال صوت الشباب وصوت المجتمع المدني الذي أضحى له الأن صوت يهاب بعد دستور الفاتح من نونبر.

سؤال المجتمع المدني والحكامة يطرح نفسه اليوم وبألحاح أمامنا كشباب وأمام كل المسؤولين في ضل خطاب وشعار محاربة الفساد الذي رفعته الحكومة وورش الإصلاح الذي به عاهدت الحكومة الشعب المغربي.
تكانت أبريل 2013
مدون ومراسل صحفي بتكانت