المستشار الجماعي كولي يكتب: الممارسة السياسية بجماعة تكانت بين عقلية الصراع و منهج التعاون

أحمد كولي-تكانت نت *

التاريخ السياسي لجماعة تكانت ، هو تاريخ صراعات بامتياز منذ 1992 الى اليوم ، صراع حول المصالح الشخصية الضيقة ، صراع و معارك حول السلطة ، الهيمنة و التحكم ، صراع كانت نتيجته الاولى على مستوى جماعة تكانت : انتشار للظلم و الاستبداد ، و ضياع لحقوق الناس بالباطل
..صراع كان وقعه سيئا على مستوى القيم و الاخلاق بهذه الجماعة .. صراع ادى الى تخلف جماعة تكانت على اكثر من صعيد في الوقت الذي يؤهلها موقعها الجغرافي التي تحتله في اقليم كلميم ، و كذا المؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها ، لأن تتربع على رأس الجماعات القروية 18 باقليم كلميم و تحقق اقلاعا تنمويا حقيقيا ...

لهذا لا استغرب نزعات الصراع و العنصرية التي تتحكم في " البعض " ، و كأنهم مدمنين على هذا الداء المجتمعي الخطير : الصراع . فتجدهم يسعون الى اثارة الفتن و تجييش ضعاف النفوس و خلق ازمات و مشاكل من لا شيء...
هؤلاء لن يستوعبوا ابدا المنهج الجديد ( عليهم ) الذي نشتغل وفقه في المعارضة . فالمعارضة بالنسبة اليهم صراخ و عويل ، سب و شتم ، العصا فالرويضة ، كذب و بهتان ( كما يحدث الان في مجلس الرباط ) ، المعارصة بالنسبة اليهم تتجسد في المثل الامازيغي الذي يقول " ماتريت ات اكيغ " اي ما معناه " ما الذي اريده لكي اقوم برفصه " ، المعارض بالنسبة اليهم مسرحيات اعلامية و بحث عن ادوار بطولية زائفة تنتصر للنفس على حساب المصالح العامة للمواطنين و المواطنات الذين قاموا باختيارهم لمن يمثلونهم في 04 شتتبر 2015 ، و الذي يفرض علينا جميعا ، و من اي موقع ، قبول ارادة المواطنين ، مهما كانت دواعيها و نتائجها ...
و لهؤلاء اقول ان منهجنا ليس ما ذكرناه سالفا ، منهجنا منهج الاصلاح قدر المستطاع ، منهجنا منهج التعاون لا الصراع ، منهجنا منهج المعقول : ان احسن هذا المجلس الجماعي في شيء سنكون اول من يصفق له ، و ان اخطأ ،و الخطأ سمة بشرية، فسنكون اول المنبهين و الناصحين ، و ان كان هناك اختلال سنكون اول الفاضحين له و الواقفين في وجهه ايا كانت العواقب او النتائج فنحن لا نخاف في الله لومة لائم و ليس لنا احد نخافه من دون الله ...
منهجنا مبني على الاقتراح و الدفاع عن مصالح ساكنة تكانت عامة بدون مزايدات سياسية فارغة تفقد الفاعل السياسي مصداقيته و تشوه عمله و الادوار السامية التي يقوم بها في المجتمع ، و بالتالي تصحيح هذه النظرة النمطية لبعض فئات المجتمع حول السياسيين و اعطاء نموذج اخر للعمل السياسي غير مؤلوف في هذه الجماعة التي تعاني تحت وطئة الجهل و الفقر و عدم استغلال جيد للامكانات التي تتوفر فيها ...
هذه بعض معالم المنهج التي نتخذها منارة لاداء هذه الامانة الثقيلة التي سنساءل ( الحساب العسير ) عليها امام الله عز وجل، قبل ان نساءل عليها امام الناخبين ( الحساب اليسير ) ...
و هو منهج تربينا عليه في مدرسة العدالة و التنمية و هو ما زكاه النظر و التحليل العميقين في و لتاريخ هذه البلدة ، في البنية الفكرية لسكانها و في واقعها الاجتماعي ...
نسأل الله عز وجل في عذا اليوم المبارك ان يوفقنا لاداء هذه المسؤولية العظيمة على احسن وجه ، و يحفظ هذه البلدة من كل سوؤؤ و يحفظ اهلها ...

و جمعة مباركة للجميع المسلمين و المسلمات ..
احمد كولي
عضو بجماعة تكانت .