الخروج البريطاني وتأثيره على ملف الصحراء

الخروج البريطاني وتأثيره على ملف الصحراء

الخروج البريطاني وتأثيره على ملف الصحراء
شكل الاستفتاء الأخير الذي أقدمت عليه بريطانيا للخروج أو البقاء داخل الاتحاد الأوروبي والذي صوت فيه الشعب البريطاني لفك الارتباط مع أوروبا منعطفا في التاريخ المعاصر.
ومع توالي ردود الفعل من قبل مجموعة أحزاب اليمين المتطرف التي تطالب بالاستقلال في العديد من الدول مثل فرنسا وهو مؤشر قوي على تنامي نزعة الانفصال خاصة أن وعود الاتحاد الأوروبي لمواطنيه لم تحقق الغايات المرجوة من الانضمام وهو ما سينعكس سلبا على الاقتصاد وسيؤثر لا محالة على القرارات التي يمكن أن تصدر من دولة عضو أو أخرى خارجه .
ومن هذه الزاوية يمكن أن ننظر لقضيتنا الوطنية ومسار هذا الملف ضمن هذا السياق الدولي المتشنج حيث كل المؤشرات الايجابية فيه يمكن أن تتبخر في اللحظات الأخيرة – وهذا ما لا نتمناه و لا نرجوه - وترسم مسارا لن يسر المغاربة .
قد يقول قائل أن ملف الصحراء المغربية عمر طويلا وسابق على الاتحاد وتكوينه نعم هذا لا نقاش فيه فأغلبية الدول لم تلتحق إلا في السنوات الأخيرة لكن لا ينبغي أن لا ننسى اليوم أن بعض زعماء الأحزاب السياسية ورؤساء دول هم شباب يمينين متشبعون نوعا ما بفكر 'انفصالي' وهو الأمر الذي سيؤرق الدبلوماسية المغربية وستجد صعوبة في إقناع القادة الجدد الذين يمكن أن تفرزهم التطورات المتلاحقة .
صحيح أنه هناك تخوف على مسار الصحراء المغربية كذلك على الأشواط التي قطعها والمبادرات الجادة التي قام بها المغرب لحل هذا النزاع المفتعل لكن يبقى الرهان وسؤال المرحلة كيف يمكن للدولة المغربية الحفاظ على المكتسبات المحققة ؟
وكيف يمكن إقناع جميع الأطراف من داخل الاتحاد وخارجه في حال توسع رقعة المنفصلين عنه بالدور المغربي و نيته الصادقة ؟ المؤكد أن ملف وحدتنا الترابية لن يكون بعيدا عن التطورات الحالية.