أرحماني يكتب:اللا منتمون أو الطابور الخامس

سعيد أرحماني -تكانت نت

 تجدني أتسأل أحيانا كثيرة وجد محير عندما أناقش مع باقي إخواني مسألة الانتماء للأحزاب السياسية لدى بعض الشباب من عدمه فتتشكل عندي صورة ضبابية خاصة إبان الهجمة الشرسة التي تعرضنا لها في محطة 4 شتنبر 2015 والتي نتعرض لها مع قرب محطة 7 أكتوبر 2016 .
مما يقودني إلى الوقوف عند '' اللامنتمون '' وأصحاب مقولة '' تجار الدين '' ووضعهم تحت مجهر الرصد والتدقيق والفحص لهذه الظاهرة الفريدة من نوعها , ظاهرة تتشكل كلما اقترب موعد انتخابي تتصدر صفحات العديد من الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي مما يعني بمجرد القراءة والنظر أن الأمور تسير في اتجاه عزوف عن ممارسة الفعل السياسي الذي يمكن أن نختزله عند هذه الطغمة في الإدلاء بالصوت يوم الاقتراع . 
لكن سرعان ما يحدث العكس وترى جيوش من هؤلاء يدلون بأصواتهم في كل عملية اقتراع أما الأدهى والأمر هو أن تتفاجأ بالبعض منهم يتوسل التزكيات للترشح باسم أحزاب سياسية إما أنها ذات ماضي بئيس في تدبير الشأن العام أو ذات بعد إداري تشكلت في الآونة الأخيرة تسعى للهيمنة وترسيخ الاستبداد , وحسب تحليلي البسيط لهذه الوضعية أن فكرة الطابور الخامس ترمي لهدفين أساسيين : 



بالنسبة للطبقة الأولى أنها تمارس نوعا من النفاق الاجتماعي ممزوج بالخوف والتخويف وتخضع للضغط وتضطر للتصويت بمقابل مادي في آخر المطاف مكرهة لكونها مسلوبة القرار والإرادة لاعتبارات معينة . أما الحالة الثانية : لا تختلف كثيرا عن سابقتها غير أنها تغطي نفسها بهالة (تراكمات,أحقاد موقف) تضطر معه للتسويق لنفسها أنها غير آبهة بما يجري حولها تلعب دورها وتؤثر بشكل سلبي في المحيطين بها . والمشترك بين الطبقتين معا أنها تخدم أجندة لأحد الأطراف في مواجهة الطرف الآخر وتسعى بكل ما أوتيت من قوة لتبخس العمل السياسي وتشويه صورة خصمها الذي يعتبر خصم حليفها. 
عموما فعندما أتطرق لهذا عند بعض الشباب لا أعمم وإنما أسعى من خلاله إلى توضيح بعض الأمور وإبداء الرأي فيها لأنه لا يمكن أن يدعي هذا النوع عدم الانتماء ويصوت في نفس الوقت قد يختلف معي البعض ويقول التصويت لا يحدد الانتماء وإنما التعاطف, لكن ما الذي يمكن أن نسميه لمن يتعاطف مع أحزاب ويصوت لها في محطات انتخابية توغل ممثلوها في نهب المال العام؟؟