أرحماني يكتب: مدرسة المفترسين

مدرسة المفترسين-تكانت24

مدرسة المفترسين ليس المقصود بها تلكم المدرسة التي يتقلد فيها الأسد منصب الإدارة و يتقلد فيها الضبع مهمة الأستاذ ينظم فيها قسمه تارة يظهر فيها القرد تلميذا نجيبا ومرات أخرى توبخ فيها الزرافة الحمار بصفتها مربية تريد أن تحظى ولو بالقليل من العطف من لدن المدير , مدرسة المفترسين هي ليست تلكم المدرسة التي حصل فيها الذئب والثعلب على أعلى الدرجات .
 ببساطة إخواني هذه المدرسة هي التي تخرج فيها بالأمس خدام الدولة ورثوا اللقب أبا عن جد كما ورثوا الثروة والمال والنفوذ دون أي جهد يذكر لم يقدموا لهذا الوطن سوى النهب والسرقة , مدرسة المفترسين هي المدرسة التي يأتي فيها الشعب في الصف الأخير من قسم الضبع شعب يستحمر إن صح التعبير ,شعب ينسى أو يتناسى أو بالأحرى هناك من يشتغل ليل نهار لينسيه أزماته فيقوده لفضائح العلب الليلية ليكتشف أن من أدوا القسم في هذا الوطن على احترامه واحترام المهام التي أو كلت لهم يقارعون كؤوس الجعة والوسكي في إحدى الدول الخليجية دون أن تطالهم الأيادي , 
صف أخر من هذه المدرسة ضغط في حملات إعلامية ليقيل الوزراء وينصب آخرون بسب أخطاء في نظرنا أقل فداحة مما ذكر , مدرسة المفترسين هي المدرسة التي ضبط فيها من أوكلت لهم مهمة حماية الأمن والحدود في وضع تلبس بالجريمة وهم يتاجرون بالتهريب والمخدرات رفقة عوانس السياسة عوانس فقدن الأمل في الزواج بثقة المواطنين فضاجعن المال الحرام واغتنين على ظهر ساكنة يقدر تعدادها بالآلاف.
مدرسة المفترسين هي التي يتابع فيها دجال العصر" قاض " ارتمى في أحضان السياسة ليبتز الدولة واستقرارها ويغامر مع من فقدوا البوصلة ليس في السياسة فحسب بل في الحياة كلها. كيف للأسد أن يعيد ضبط إدارته ويحدد من جديد مهمة الضبع ويوبخ الزرافة إن نعتت الشعب بالحمار ويحث على الحرص من شغب الثعلب وغدر الذئاب, قبل أن يلعب ألأستاذ الضبع مع تلامذته وتسقط قيمته وتنهار بذلك جدران المدرسة.
مدرسة المفترسين هي توجيه للرأي العام الذي يظهر سذاجته في كل مرة حول قضايا هامشية لا تستحق أن تناقش يبدي فيها هذا الحمار استعداده في كل مرة لارتداء البردعة دون أن يسأل أهو موجه للسوق أو لجلب الحطب , حطب يزداد ثمنه كلما قرب موعد انتخابي , علينا أن نقول لمن بنى هذه المدرسة ولمن يسعى في الإبقاء عليها ليتخرج فيها أبناءه ويضعهم موضع الذئاب والقرود لا تضعونا موضع الحمار وإن كان هو خادم الدولة بامتياز هو من شق الطرق الوعرة هو من جلب الماء في الآبار البعيدة وهو من جلب الحطب في الفيافي .