
بولاك سعيد- طالب
إن الحديث عن الدراسة الجامعية يحمل في طياته الكثير من المشاعر المتناقضة والأفكار المفعمة بالأسى والفرح، ويبدو أن كثيرًا من هذه الصور أضحت جزءًا لا يتجزأ من حياة الطالب الجامعي ، ويعيشها طلاب اليوم والامس في كل جامعاتنا وكلياتنا تقريبًا، قد تزيد أو تنقص من جامعة لأخـرى ومن كلية لأخرى وفق ظروف كل جهة منها وموقعها من الإعراب، لكنها موجودة كحقيقة لا تقبل الشك ولا أدري هل يعيش كل طلاب جامعات العالم الحال نفسه..؟
ونجمل اهم المشاكل التي يعاني منها الطالب التكانتي في:
غياب لجنة طلابية خاصة بهذه المنطقة، في حين نرى كل يوم عدد كبير من اللجن الطلابية في مناطـق عديدة مثل(تيمولاي،بويزكارن...) وغيرها من المناطق تناضل من اجل حقوق طلاب مناطقها لحل مشاكلهم ومساعدتهم قدر المستطاع ، فهذه المشكلة عندما تنظر إليها تبين لنا مشكلة بسيطة لكنها تحمل في طياتها العديد من المساعدات والإرشادات بالنسبة للطالب الوافد لكن السؤال المطروح هنا لماذا ليست لدينا لجنة طلابية تناضل من احل الطالب التكانتي اليست لدينا قدرات وكفاءات شبيبية مبادرة تبادر للتنسيق وبناء لجنة خاصة بطلاب تكانت.. ؟ إن أي مشكلة تؤثر سلبيا في مجريات الأمور الحياتية اليومية للطالب من دراسة وبحث وأداء للواجبات ومتطلباتها بل قد تصل إلى تأثيرات نفسية سلبية بما تحمله من هموم أجرة الشقة، أو الانتقال منها عند نهاية العام الدراسي وغيرها ، ويزيد هذه المشكلة تعقيدًا أن بعض أصحاب العمائر السكنية لا يتفهمون حقيقة الأمور وبالتالي فإنهم يتصرفون مع الطلاب المغتربين بطرق لا تتناسب مع كرم الضيافة وبخاصة الضيف المغترب..!
دون ان ننسى مشكل المواصلات "المشكل العويص"الذي يعاني منه كل الطلاب ، فكثير من طلاب الجامعات والكليات لا يمتلكون سيارة خاصة توصلهم من البيت إلى الجامعة وقضاء حاجياتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس أو غيرها ,ومن نتائج هذه المشكلة أن معظم هؤلاء الطلاب يعانون من الغياب الإجباري عن كثير أو قليل من المحاضرات التي قد لا يجدون من يتكرم عليهم بالتوصيل سواء من زملائهم أو من أقاربهم . من المشكلات التي يعاني منها طلاب الجامعات اليوم والأمس معًا السلوك غير الإنساني الذي يمارسه بعض الأساتذة معهم كالحديث من برج عالي أو إقامة حواجز مستحيلة الاختراق بينه وبينهم، كما أن البعض منهم لا يزال يمارس أسلوب التلقين والتسميع سواء أثناء تدريسه أو عند امتحانه للطلاب، ويقال أن البعض لا يصحح الاختبارات أبدا وعذره في ذلك الكثافة العددية للطلاب لديه، وبعضهم ليس لديه وقت للشرح أو للمناقشة والحوار أثناء المحاضرة أو بعدها ، ومن أغرب الصور التي فوجئ بها البعض في نهاية العام الدراسي الماضي أن أحد الأساتذة الجامعيين لا يزال يستخدم “مذكرة مطبوعة بالآلة الكاتبة”، وآخر يستخدم كتابًا هو مؤلفه قد عفا عليه الدهر لأنه يتحدث عن أشياء لم تعد تستخدم في مجالها اليوم، رغم دخولنا عالم الإنترنت وتفجر المعلومات والانفتاح الثقافي على الآخرين، ورغم كل المحاولات التي يبذلها قادة هذه البلاد للقفز بالتعليم من الجرف إلى الآفاق الرحبة لكن بعض الناس لا يريدون ذلك..!.