معاناة الشباب المغربي بما فيهم شباب تكانت

إبراهيم حمداوي- إمام وخطيب
يعيش شباب هذا العصر معاناة قاسية متعددة الأصناف والأوضاع . ومعاناتهم متشبعة وتكاد حلقات سلسلتها لا تنقضي. لكني سأذكر بعضا منها وأركز بالتحديد على ماتعلق منها بالجانب الروحي والديني،
فالشباب يعانون من فراغ روحي قاتل بسبب عدم تشبعهم بتعاليم الدين وبعضهم على جهل مطبق بمبادئ الشريعة مما يجعله في ضيق نفسي رهيب وربما سعى بكل مافيه من طاقة ليملأ فراغه الروحي عن طريق تعاطي المخدرات واقتحام ساحة الحرام بكل أنواعه وصنوفه .
وهذا كله مرده إلى غياب التأطير الديني وانعدام التربية المنبثقة من الشريعة الإسلامية الكفيلة بضبط التوازن الروحي والجسدي واستقرار الفكر على الإيجابية دون الزيغان والسلبية، وضبط السلوكات الفردية حتى تكون الحياة العامة منتظمة في عقد الإنسجام والإتزان إنتظاما تاما يضمن للفرد السعادة، وللمجتمع الأمن والأمان.
وإن كان هذا في هذا الزمان على هذا الوضع يبدو بعيد المنال بل شبيه المحال لأن مراكز التعليم التي يناط عليها أمل الإصلاح وتحقيق المراد من خلال إنجاح دورها في التوعية وأداء رسالتها العظيمة على أتم وجه قد أصبحت عامرة إلا من العلم والتربية ، خاوية إلا من الجهل والأمية ، فقد صارت مدارسنا مآوي للمخدرات ومساوئ الأخلاق ، وأصبحت إلى التدمير والتهديم أقرب منها إلى التعليم والبناء. وحيثيات هذا الخلل والخرق أكثر من أن تتسع لها هذه السطور.
فضرورة رجوع الإعتبار إلى مشاكل الشباب ومعاناتهم والسير قدما نحو إيجاد حلول لذالك شيئ مهم يجب أن تولى له أهمية كبيرة وعناية فائقة ، ويكون من أولى الأوليات من طرف المهتمين بشؤون الإصلاح والقائمين على مسؤوليات الوطن والمواطنين لأن الشباب هم أعمدة الأمة التي لا يعلو لها رأس ولا يشتد لها بأس إلا بهم وهم من تعلق عليهم الآمال في قيادة سفينة الأمة المستقبلية إلى بر الأمان وشاطئ الأمن . ولن يتأتى هذا إلا بالتعليم البناء وتوفير الظروف المساعدة والجو المساعف على تحصيل هذه الغاية المنشودة.
فالتعليم القائم الآن لا سيما التعليم العمومي تعليم خاو من الروح لا ينتظر أن يتولد منه أكثر من النتائج المخزية والجرائم المخجلة الناتجة عن الإختلاط المهول والإنحلال الأخلاقي الفظيع وانتشار المخدرات في الأوساط المؤسسية ، وما قضايا ذبح التلاميذ لأساتذتهم وطعنهم بالأسلحة البيضاء إلا تأكيدا لما نقرره الآن من حصد النتائج الفاجعة جراء تردي الوضعية الراهنة للتعليم.
فيا أيها المسؤولون الأمناء على الأمة! ويا رافعي شعارات الإصلاح إذا كنتم حقا تريدون أن تبنو الأمة الصالحة والمجتمع الناجح القوي فاصنعوا لبنات قوية لكي يكون الصرح المجتمعي قويا لاتزعزه أرياح الضعف وتعصف به أعاصير الجهل ، وما تلك اللبنات إلا الشباب. فاقدروا له قدره ليعطيكم سره . والسلام عليكم ورحمة الله.. كتبه العبد الضعيف إبراهيم حمداوي علم الله جهله وفتح عليه
إبراهيم حمداوي- إمام وخطيب
يعيش شباب هذا العصر معاناة قاسية متعددة الأصناف والأوضاع . ومعاناتهم متشبعة وتكاد حلقات سلسلتها لا تنقضي. لكني سأذكر بعضا منها وأركز بالتحديد على ماتعلق منها بالجانب الروحي والديني،
فالشباب يعانون من فراغ روحي قاتل بسبب عدم تشبعهم بتعاليم الدين وبعضهم على جهل مطبق بمبادئ الشريعة مما يجعله في ضيق نفسي رهيب وربما سعى بكل مافيه من طاقة ليملأ فراغه الروحي عن طريق تعاطي المخدرات واقتحام ساحة الحرام بكل أنواعه وصنوفه .
وهذا كله مرده إلى غياب التأطير الديني وانعدام التربية المنبثقة من الشريعة الإسلامية الكفيلة بضبط التوازن الروحي والجسدي واستقرار الفكر على الإيجابية دون الزيغان والسلبية، وضبط السلوكات الفردية حتى تكون الحياة العامة منتظمة في عقد الإنسجام والإتزان إنتظاما تاما يضمن للفرد السعادة، وللمجتمع الأمن والأمان.
وإن كان هذا في هذا الزمان على هذا الوضع يبدو بعيد المنال بل شبيه المحال لأن مراكز التعليم التي يناط عليها أمل الإصلاح وتحقيق المراد من خلال إنجاح دورها في التوعية وأداء رسالتها العظيمة على أتم وجه قد أصبحت عامرة إلا من العلم والتربية ، خاوية إلا من الجهل والأمية ، فقد صارت مدارسنا مآوي للمخدرات ومساوئ الأخلاق ، وأصبحت إلى التدمير والتهديم أقرب منها إلى التعليم والبناء. وحيثيات هذا الخلل والخرق أكثر من أن تتسع لها هذه السطور.
فضرورة رجوع الإعتبار إلى مشاكل الشباب ومعاناتهم والسير قدما نحو إيجاد حلول لذالك شيئ مهم يجب أن تولى له أهمية كبيرة وعناية فائقة ، ويكون من أولى الأوليات من طرف المهتمين بشؤون الإصلاح والقائمين على مسؤوليات الوطن والمواطنين لأن الشباب هم أعمدة الأمة التي لا يعلو لها رأس ولا يشتد لها بأس إلا بهم وهم من تعلق عليهم الآمال في قيادة سفينة الأمة المستقبلية إلى بر الأمان وشاطئ الأمن . ولن يتأتى هذا إلا بالتعليم البناء وتوفير الظروف المساعدة والجو المساعف على تحصيل هذه الغاية المنشودة.
فالتعليم القائم الآن لا سيما التعليم العمومي تعليم خاو من الروح لا ينتظر أن يتولد منه أكثر من النتائج المخزية والجرائم المخجلة الناتجة عن الإختلاط المهول والإنحلال الأخلاقي الفظيع وانتشار المخدرات في الأوساط المؤسسية ، وما قضايا ذبح التلاميذ لأساتذتهم وطعنهم بالأسلحة البيضاء إلا تأكيدا لما نقرره الآن من حصد النتائج الفاجعة جراء تردي الوضعية الراهنة للتعليم.
فيا أيها المسؤولون الأمناء على الأمة! ويا رافعي شعارات الإصلاح إذا كنتم حقا تريدون أن تبنو الأمة الصالحة والمجتمع الناجح القوي فاصنعوا لبنات قوية لكي يكون الصرح المجتمعي قويا لاتزعزه أرياح الضعف وتعصف به أعاصير الجهل ، وما تلك اللبنات إلا الشباب. فاقدروا له قدره ليعطيكم سره . والسلام عليكم ورحمة الله.. كتبه العبد الضعيف إبراهيم حمداوي علم الله جهله وفتح عليه